[ 90 ] وتخبر أن الاختيار بأيدينا * (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) - وأخبرني من أثق به أنه خلف ألفي كتاب، منها مائتا كانت بخطه من مؤلفاته وغيرها. وممن رثاه السيد رحمة الله النجفي بقصيدة طويلة [ والسيد عبيد النجفي بقصيدة طويلة ] (1) ولم أقف على تلك المراثي (2). وقد قال في تاريخ وفاته بعض الادباء: تاريخ وفاة ذلك الاواه * الجنة مستقره والله - وكان سبب قتله - على ما سمعته من بعض المشائخ ورأيته بخط بعضهم - أنه ترافع إليه رجلان فحكم لاحدهما على الآخر، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف، وكان الشيخ مشغولا في تلك الايام بتأليف شرح اللمعة، وفي كل يوم يكتب منه غالبا كراسا ويظهر من نسخة الاصل أنه ألفه في ستة أشهر وستة أيام، لانه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء التأليف، فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف، فقال له [ بعض ] (3) أهل البلد قد سافر عنا مدة، فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج، وكان قد حج مرارا ولكنه قصد الاختباء، فسافر في محمل مغطى، وكتب قاضي صيدا إلى سلطان روم أنه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الاربعة، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ، وقال له: إئتني به حيا حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه ________________________________________ ووقف على قبره الشريف بالمدينة المنورة وكان قد رآه (ص) في منامه بمصر فوعده بالخير. (1) الزيادة من ع وم. (2) ذكر في الاعيان رثاء السيد رحمة الله والسيد عبيد. أنظر 33 / 294. (3) الزيادة ليست في ع وم. (*) ________________________________________
