[ 568 ] [ ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم، خارج من الحدين حد الابطال وحد التشبيه، فبأي القولين أقول ؟ قال: فقال عليه السلام: أراد هذا الاثبات، وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق، تعالى الله الذي ليس له شبيه ولا عدل ولامثل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم، وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه، قال، قلت: فنعطي الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه: لا. 504 - محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد ابن محمد، عن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، رفع الحديث قال: كان أصحابنا يروون ويتحدثون انه كان يكسر خمسين ألف درهم. ] حدا التشبيه في وصفه سبحانه، مقتضاه أن يقال: لا كالاجسام، وكذلك في جميع الاوصاف والصفات. فبذلك تستتم المعرفة الخارجة عن الحدين اللذين هما الابطال والتشبيه، على ما ورد في أحاديثهم صلوات الله عليهم، وقام عليه البرهان في العلم الا على الذي هو الحكمة الالهية. ولم يعلما أنه انما ذلك في صفات الكمال والالفاظ الكمالية، ونعني بها الكمالات المطلقة، أي كل ما هو كمال مطلق للموجود بما هو موجود على الاطلاق وليس شئ من الجسمية والحركة ونظائرهما كمالا مطلقا للمتقرر بما هو متقرر والموجود بما هو موجود، على ما أدريناك سابقا. وتمام تحقيق ذلك على ذمة التقديسات، وتقويم الايمان، والرواشح السماوية. قوله: انه كان يكسر خمسين ألف درهم يقال كسر طسقه إذا استقله واستحقره، وكسر الرجل إذا قل تعهد لماله، ________________________________________
