[ 557 ] [ فبقي يضحك أبو عبد الله عليه السلام حتى بدت نواجذه. ] وفي الصحاح: مارمت فلانا، ومارمت من عند فلان بمعنى (1). " ولا يحلى " بضم ياء المضارعة من باب الافعال من الحلاوة. وكذلك " ولا يمري " بضم الياء واسكان الميم والياء بعد الراء افعالا من المرارة، وأصله لا يمر بكسر الميم وتشديد الراء، فابدلت أخيرة الرائين ياءا واسكنت الميم تحفظا لصنعة الازدواج والمشاكلة. قال في القاموس: ما يمر وما يحلي ما يتكلم بمر ولا حلو ولا يفعل مرا ولا حلوا، فان نفيت عنه أن يكون مرا مرة وحلوا أخرى (2). قلت: ما يمر ولا يحلو يعني تفتح فيهما حرف المضارعة، وبكسر الميم في الاولى وتضم اللام في الثانية. فاذن معنى الكلام: كلمه أبو الحكم هشام بن الحكم، فأفحمه وتركه بحيث لا يرضى أن يدع المناظرة ويريم ويبرح عنها، ولا يستطيع أن يتكلم بحلو ولا بمر أصلا، فظل مخصوما، مغلوبا متحيرا مبهوتا، فهنالك حصحص الحق فليعلم. قوله: فبقى اما بالباء الموحدة والقاف المفتوحة من بقاه يبقيه، بمعنى انتظره وترصده وترقبه، أو نظر إليه ورصده ورقبه، ومنه في الحديث " بقينا رسول الله " بفتح القاف أي انتظرناه ورقبناه. وفي حديث ابن عباس وصلاة الليل " فبقيت كيف يصلي النبي صلى الله عليه وآله " وفي رواية " كراهة أن يرى أني كنت أبقيه " بفتح همزة المتكلم أي أنظر إليه وأرصده قاله ابن الاثير وغيره (3). ________________________________________ 1) الصحاح: 5 / 1939 2) القاموس: 4 / 319 3) نهاية ابن الاثير: 1 / 147 (*) ________________________________________