[ 550 ] [ أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشئ فافعله، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمر بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك علي، فخرجت إليه فدخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف متزربها وشملة مرتدي بها، والناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي. ثم قلت: ايها العالم انا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة ؟ قال، فقال نعم. قال، قلت له: ألك عين ؟ قال: يا بني أي شئ هذا من السؤال ارايتك شيئا كيف تسأل ؟ فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل وأن كان مسألتك حمقا. قلت: أجبني فيها، قال، فقال لي: سل، قال، قلت ألك عين ؟ قال: نعم قلت فما ترى بها ؟ قال: الالوان والاشخاص، قال، قلت: فلك أنف ؟ قال: نعم، قال، قلت: فما تصنع به ؟ قال: اشتم به الرائحة، قال: قلت فلك فم ؟ قال: نعم قال، قلت فما تصنع به ؟ أذوق به الطعم. قال: قلت ألك قلب ؟ قال: نعم. قال، قلت فما تصنع به ؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح، قال: قلت أليس في هذه الجوارج غنى عن القلب ؟ قال: لا، قلت: وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة ؟ قال: يا بني الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقتة ردته الى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك، قال، قلت: وانما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟ قال: نعم، قال: قلت: فلابد من القلب والا لم تستيقن الجوارح ؟ قال: نعم. قال: قلت يا أبا مروان ان الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها أماما يصحح لها الصحيح ويتيقن لها ماشكت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافاتهم لا يقيم لهم اماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك اماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك. قال: فسكت ولم يقل لي شيئا، ثم التفت الي فقال لي: أنت هشام ؟ قال: ] ________________________________________
