[ 538 ] [ وما إليه يؤل جوابي، قال، فتمعر هارون، وقال هارون: قد أفصح. وقام الناس، واغتنمها هشام فخرج على وجهه الى المدائن. قال: فبلغنا أن هارون قال ليحيى: شد يدك بهذا وأصحابه، وبعث الى أبي الحسن موسى عليه السلام فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الاسباب، وانما اراد يحيى ان يهرب هشام، فيموت مختفيا مادام لهارون سلطان، قال: ثم صار هشام الى الكوفة وهو بعقب علته، ومات في دار ابن شرف بالكوفة رحمه الله. قال، فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون، فقال النوفلي: ترى هشاما ما استطاع أن يعتل ؟ فقال ابن ميثم: بأي شئ ] قوله: فتمعر هارون وفي نسخة " فتمغر وجه هارون " وهو اما باهمال العين يقال معر وجهه كذا غيظا فتمعر قاله في القاموس والصحاح (1) ومجمل اللغة تمعر لونه عند الغضب تغير. واما بالغين المعجمة أي احمر وجهه غضبا وغيظا، والمغرة بالتسكين وبالتحريك الطين الاحمر، والامغر الاحمر الشعر، والجلد على لون المغرة والذي في وجهه حمرة في بياض. وفي القاموس: المغرة محركة والمغرة بالضم لون ليس بناصح الحمرة أو شقرة بكدرة (2). قوله: ما استطاع أن يفتك [ أن يعتل خ ل ] يفتك بالفاء والكاف المشددة افتعالا من الفك، أي ما استطاع الى الافتكاك عن عقدة الاعضال سبيلا. أو " يعتل " باهمال العين وتشديد اللام على الافتعال من العلة والاعتلال بالامر، ________________________________________ 1) الصحاح: 2 / 818 2) القاموس: 2 / 135 وفيه ليس بناصع. (*) ________________________________________