[ 314 ] وأويس القرني، وعامر بن عبد قيس، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا زهادا أتقياء. وأما أبو مسلم فانه كان فاجرا مرائيا، وكان صاحب معاوية، وهو الذي كان يحث الناس على قتال علي عليه السلام، وقال لعلي عليه السلام: ادفع الينا الانصار والمهاجرين حتى نقتلهم بعثمان، فأبي علي عليه السلام ذلك، فقال أبو مسلم: الان طاب الضراب، انما كان وضع فخا ومصيدة. قوله رحمه الله: وأويس القرنى القرن بفتحتين حي من اليمن إليهم ينسب أويس القرني. قال ابن الاثير في جامع الاصول: القرني - بفتح القاف وفتح الراء وبالنون - منسوب إلى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد. ردمان بفتح الراء وسكون الدال المهملة، وناجية بالنون والجيم والياء تحتها نقطتان. قلت: وأما ميقات أهل نجد فهو القرن بالتسكين، يقال له: قرن المنازل، وهو جبل مشرف على عرفات. ولقد وقع الجوهرى في الصحاح هنالك في الغلط مرتين إذ قال: القرن بالتحريك موضع وهو ميقات أهل نجد ومنه أويس القرني (1). فلا تكن من الغافلين. قوله رحمه الله: وأما أبو مسلم فانه كان فاجرا أبو مسلم الفاجر المرآتي هذا اسمه أهبان، أورده الشيخ - رحمه الله - في باب الصحابة وقال: أهبان بن صيفي أبو مسلم سيبي الرأي في علي عليه السلام (2). وفي القاموس: أهبان كعثمان صحابي (3). ________________________________________ 1) الصحاح: 6 / 2181 2) رجال الشيخ: 5 3) القاموس: 1 / 37 (*) ________________________________________
