[ 264 ] [... ] - النبي صلى الله عليه وآله ابتاعه، حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على الثمن، فنادى الاعرابي فقال: ان كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه والا بعته. فقام النبي صلى الله عليه وآله حين سمع الاعرابي قال: أو ليس قد ابتعته منك، فطفت الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وآله وبالاعرابي وهما يتشاجران، فقال الاعرابي: شهيدا يشهد اني قد بايعتك، ومن جاء من المسلمين قال للاعرابي: ان النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يقول الا حقا. حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وآله والاعرابي فقال خزيمة: اني أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على خزيمة فقال: بم تشهد ؟ قال: بتصديقك يارسول الله، فجعل النبي صلى الله عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت بشهادتين، فسماه ذا الشهادتين. ثم ذكر رواية محمد بن بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قضية درع طلحة وقضاء شريح فيها، وأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام قال: ان هذا قد قضى بجور ثلاث مرات، فتحول شريح عن مجلسه وقال: لاأقضى بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات. فقال له على عليه السلام: انى لما قلت لك انها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقلت: هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حيث ما وجد غلولا أخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة. ثم أتيتك بالحسن فشهد، فقلت: هذا شاهد واحد ولا أقضى بشاهد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين فهاتان اثنتان. ثم أتيتك بقنبر فشهد فقلت هذا مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا فهذه الثالثة. ثم قال على عليه السلام: يا شريح ان امام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو ________________________________________
