[ 102 ] [... ] - ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئا من البلدان، فسيرني حيث شئت من البلاد. فقال: اني مسيرك إلى الربذة قال: الله اكبر صدق رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخبرني بكل ما أنا لاق، قال عثمان: وما قال لك ؟ قال خبرني بأني أمنع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة ويتولى مواراتي نفر يريدون من العراق نحو الحجاز. وبعث أبو ذر إلى حميل له فحمل عليه امرأته وقيل: ابنته، وأمر عثمان أن يتحاماه الناس حتى يسيروا إلى الربذة، فما طلع على المدينة ومروان يسيره عنها، طلع عليه علي بن أبي طالب عليه السلام ومعه ابناه وعقيل أخاه وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر فاعترض مروان فقال: يا علي ان أمير المؤمنين نهى الناس أن يصحبوا أبا ذر ويشيعوه، فان كنت لم تعلم بذلك أعلمتك. فحمل عليه علي بن أبي طالب فضرب بين أذني راحلته وقال: تنح نحاك الله إلى النار، ومضى مع أبي ذر فشيعه ثم ودعه وانصرف، فلما أراد على الانصراف بكى أبو ذر، وقال: رحمكم الله أهل بيت إذا رأيتك يا أبا السحن وجهك ذكرت بكم رسول الله صلى الله عليه وآله. فشكى مروان إلى عثمان ما فعل به علي، فقال عثمان: يا معشر الملسمين من يعذرني من علي رد رسولي عما وجهته وفعل وفعل والله لنعطينه حقه، فلما رجع علي استقبله الناس فقالوا: ان أمير المؤمنين عليك غضبان لتشييعك أبا ذر، فقال علي: غضب الخيل على اللجم. ثم جاء فلما كان العشي جاء إلى عثمان فقال له: ما حملك على ما صنعت بمروان ؟ ولم اجترأت علي ورددت رسولي وأمري ؟ قال: أما مروان فانه استقبلني يردني فرددته عن ردي، وأما أمرك فلم أرده، قال عثمان: أولم يبلغك أني قد نهيت الناس عن أبي ذر وعن تشييعه ؟ قال علي: أو كلما أمرتنا به من شئ نرى طاعة الله والحق في خلافه اتبعنا أمرك لعمر الله لا نفعل. ________________________________________