[ 89 ] العينين من الرأس، والله لترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشد الناجي على الكافر بالنجاة، ألا اني أظهرت - سمية كانت أمة أبي حذيفة بن المغيرة المخذومي زوجها ياسر، وكان حليفة فولدت له عمارا فاعتقه أبو حذيفة (1). وقال ابن الاثير في النهاية في شرح حديثه عليه السلام لعما: ويح كلمة ترحم وتوجع تقال: لمن وقع في هلكة لا يستحقها وقد تقال: بمعنى المدح والتعجب، وهي منصوبة على المصدر، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف، يقال: ويح زيد وويحا له وويح له وذكر في الحديث ويس ابن سمية وقال: ويس كلمة تقال ترحم وترفق به بمعنى ويح وحكمها حكمها (2). ونقل الجوهري في الصحاح: أنه قد يرد ويح بمعنى ويل (3). وكأن ذلك هو المراد ها هنا على الاظهر. قوله رضى الله تعالى عنه: لترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ولقد صح الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وآله بهذه الالفاظ وما يجري مجراها عند الخاصة وعند العامة أيضا في صحيحهم وسائر صحاحهم ومستدركهم وجامع أصولهم ومصابيحهم ومكشاتهم وغيرها (4). قوله رضى الله تعالى عنه: ألا انى بالفتح على كلمة التنبيه. " وأسلمت بنبيي " بالباء على تضمين الايمان. والمعنى: آمنت بربي وأسلمت له مؤمنا بنبي واتبعت مولاي ومولي كل مسلم بأمر الله ________________________________________ 1) الفائق: 4 / 85 - 86 2) نهاية ابن الاثير: 5 /) 235 3) الصحاح: 1 / 417 4) جامع الاصول: 10 / 428 أخرجه عن طرق مختلفة (*) ________________________________________