[ 80 ] أما والله لو وليتموها عليا لا كلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فابشروا -، والصعوبة، أو في الكيفية والصفة، أو في المنزلة والمرتبة طبق، أو هو جمع طبقة وهي المرتبة من مراتب الشئ، يقال: الناس على طبقات أي على منازل ودرجارت بعضها أرفع من بعض. ومحل " عن طبق " النصب على أنه صفة لطبقا أي طبقا مجاوز الطبق، أوحال من ضمير الجمع في لتركبن طبقا. أي مجاوزين لطبق. فالمعني: لتركبن طبقا عن طبق أي منزلة بعد منزلة، أو حالا بعد حال في الحيص والحيود عن سواء السبيل، أو أحوالا مختلفة هي طبقات ومراتب في الزيغ والعدول عن سبيل الحق، وأن ذلك الا سنة بني اسرائيل من قبل، أو لتر كبن سنة بني اسرائيل في الزيغ والحيود طبقا عن طبق أي منزلة بعد منزلة ومرتبة بعد مرتبة، أو طرقا متباينة وطبقات شتى هي مراتب مترتبة وأحوال مختلفة تحذونها حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة. وقد استفاضت رواية الحديث على هذا الطريق في أصول العامة والخاصة (1). و " القذة " بضم القاف واعجام الذال المشددة احدى رياش السهم والجمع قذذ قال في الاساس: قذ الريش حذف أطرافه، ومنه القذة الريشة المقذوذة يقال: حذو القذة بالقذة، وألزق القذذ بالسهم ورجل مقذوذ الشعر مقصص حوالي قصاصه كله (2). قوله رضى الله تعالى عنه: اما والله لو وليتموها عليا لا كلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم أما بالفتح والتخفيف كلمة تنبيه وتحقيق وتأكيد وتسجيل، ولو وليتموها أي ________________________________________ 1) رواه في الكشاف: 1 / 616، ورواه أيضا العلامة المجلسي في البحار عن صحيح الترمذي: 28 / 30 وأيضا السيد ابن طاوس في الطرائف، 380 2) أساس البلاغة: 497 (*) ________________________________________
