[ 66 ] 38 - علي بن محمد القتيبي قال: حدثني أبو محمد الفضل بن شاذان قال: حدثنا ابن أبي عمير عن عمر بن يزيد قال: قال سلمان: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حضرك أو أخذك الموت حضر أقوام يجدون الريح ولا يأكلون الطعام، ثم أخرج صرة من مسك فقال: هيه أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: ثم بلها ونضحها حوله ثم - هيولى عالم العناصر وتنقاد له صور الا سطقسات (1). ومن هذا السبيل له المعجزات الفعلية، فالمرتبة المستجمعة لهذه الخاصيات في درجة النبوة بضروبها الثلاثة. ثم إذا اشتعلت القوة واستعلت النبوة واختص النبي بسنة قائمة بالقسط وشريعة ناسخة للشرايع ارتفع إلى درجة الرسالة، فإذا قويت له هذه الشؤن واستحكمت هذه الملكات واشتدت أشعة الاتصال بنور الانوار واستكملت الخاصيات الثلاث واستتم نصاب استكمال ضروب الثلاث جدا استحق خاتمية الانبياء وسيدودة المرسلين، وصار بحيث لا تتصور في مراتب سلسلة العود مرتبة صعودية تتوسط بينه وبين جناب معاد الوجود ومنتهاه، كما لا تتصور في مراتب سلسلة البدو مرتبة هبوطية تتوسط بين جناب مبدء المبادي وغاية الغايات وبين مجعوله الاول. وإذا كان ذو القوة القدسية انما يتهيأ في الاتصال بعالم الملكوت للسماع من سبيل الباطن فقط من دون أن يبصر شبحا متمثلا ويعاين صورة متشجحة فهو المحدث بالفتح على صيغة المفعول، وهو الامام والحجة، وأما غيره فلا يكون محدثا على الحقيقة بل انما على سبيل التجوز والتوسع من باب المجاز فليعلم. قوله رحمه الله: فقال: هيه اعطانيها رسول الله صلى الله عليه وآله هيه مبنية على الكسر وأصلها " ايه " قلبت همزتها هاءا، ولقد تكررت في الحديث جدا على الاصل وعلى القلب، وهي كلمة الاستزادة اسما لفعل هو فعل الامر أي زدني من كذا، أو فعل آخر يدل على ابتغاء الزيادة وطلبها مثل ابتغى زيادة كذا وأريدها وأطلبها مثلا. ________________________________________ 1) في " س ": الاستقسات (*). ________________________________________