لقوله { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون . لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين } / الحج 36 ، 37 / .
قال مجاهد سميت البدن لبدنها . والقانع السائل والمعتر الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير وشعائر استعظام البدن واستحسانها والعتيق عتقه من الجبابرة ويقال وجبت سقطت إلى الأرض ومنه وجبت الشمس .
[ ش ( البدن ) جمع بدنة وهي واحدة الإبل وقيل هي ما يهدى إلى الحرم من الإبل أوالبقر . ( شعائر الله ) أعلام شريعته ومعالم عبادته . ( صواف ) قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن وقيل قائمات على ثلاث واليد اليسرى معقولة أي مربوطة مع الذراع . ( لن ينال الله ) يصل إليه والمعنى لن يقع منه موقع القبول ويصيب مرضاته . ( لبدنها ) في نسخة ( لبدانتها ) أي سمنها وضخامة جسمها . ( يعتر ) يطوف ويريك نفسه ولا يسأل . وقيل القانع الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرض والمعتر السائل أو المتعرض . ( عتقه من الجبابرة ) حفظه من شرهم ومنعهم من الوصول إلى غرضهم حيث ساروا إليه ليهدموه وهو يفسر قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } / الحج 29 / ]
