[ 95 ] وارادته ويطلق عليه القبح الفاعلى، وعلى الثاني يكون من اجل سوء عمله الخارجي ويطلق عليه القبح الفعلى، وفى استلزام القبح العقلي فعليا كان أو فاعليا للحرمة الشرعية كلام سيجئ التعرض له. تنبيهان: الاول: يقع الكلام تارة في قبح التجرى عقلا واخرى في حرمته شرعا وثالثة في سببيته لاستحقاق العقوبة، وعلى التقادير اما ان نقول بانطباق عنوان التجرى على القصد والارادة واما بانطباقه على الفعل المتجرى به. وحينئذ نقول ان للاصوليين هيهنا اقوالا: منها: القول بانطباق عنوان التجرى على الارادة وسببيته لاستحقاق العقاب مع عدم قبحه عقلا وعدم حرمته شرعا، وهذا هو مختار صاحب الكفاية (ره) على ما يظهر من كلامه فذهب إلى ان الارادة المستتبعة لفعل ما يعتقد كونه معصية لا تكون قبيحا عقلا ولا حراما شرعا، فانهما من عوارض الامر الاختياري والارادة ليست اختيارية، والاستحقاق معلول للبعد عن المولى الحاصل بتلك الارادة. واما الفعل الخارجي كشرب الماء المقطوع بخمريته فهو باق على ما هو عليه من الاحوال والاحكام ولم ينطبق عليه عنوان يجعله قبيحا أو حراما. ومنها: القول بانطباقه على الارادة وقبحه عقلا مع عدم حرمته وعدم العقاب عليه شرعا وذلك لاجل ان النية والقبح الفاعلى لا تكون حراما ولا توجب استحقاق العقاب ; وان كان قبيحا عقلا، والملازمة بين القبح العقلي والحرمة الشرعية على القول بها انما هي في القبح الفعلى الذى هو مجرى قاعدة الملازمة لا الفاعلى كما فيما نحن فيه، وهذا ايضا مع بقاء الفعل المتجرى به على ما هو عليه وعدم انطباق عنوان عليه يغيره وهذا هو مختار الشيخ (ره) في رسائله. ومنها: القول بانطباق التجرى على الفعل الخارجي وقبحه عقلا وسببيته لاستحقاق العقاب مع عدم حرمته شرعا فان القبح والاستحقاق العقليين لا يستلزمان ________________________________________
