[ 90 ] الخامسة: ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح. وحاصل تلك المقدمات انه بعد العلم بوجود احكام فعلية وعدم امكان العلم التفصيلي بها وعدم جواز اهمالها أو الاحتياط التام في اطرافها يلزمنا التبعيض في الاحتياط فيدور الامر بين ان نعمل بظننا ونأتى بمظنونات الوجوب مثلا ونترك ما شككنا أو وهمنا وجوبه وبين عكسه ولا اشكال في وجوب الاول فينتج لزوم العمل بالظن. تنبيه: اختلف القائلون بالانسداد وتمامية هذا الدليل في ان مفاده ونتيجته هل هو حجية الظن عقلا بمعنى ان العقل يحكم بلزوم العمل عليه كحكمه بحجية القطع بلا حصول جعل من الشارع، أو ان مفاده حجيته شرعا بمعنى انا نستكشف منه ان الشارع جعله حجة وامرنا باتباعه كخبر العدل والثقة عند من قال بحجيتهما، وعلى التصوير الاول يقال ان الظن الانسدادى حجة على الحكومة وعلى التصوير الثاني يقال انه حجة على الكشف والمنشأ في هذا الاختلاف هو ان عدم لزوم الاحتياط هل هو بحكم العقل أو بحكم الشرع. ________________________________________