[ 572 ] المعاهد الاسلامية التي عنيت بالدراسات المنطقية والفلسفية، وإدخال الاصلاحات عليها لا مما أخذ وترجم حديثا عن الغرب لكثرة ما رأينا فيه من الخلط في المفاهيم، وتحميلها لوازم غريبة ينشأ أكثرها من عدم فهمهم لقسم من المصطلحات، وتحديد مداليلها بكل ما حفلت به من قيود وشروط (1). معدات الاجتهاد الشرعي: أما الاجتهاد الشرعي فهو متوقف على الاحاطة بعدة خبرات، وهي مختلفة باختلاف تلكم الطرق المجعولة أو الممضاة من قبل الشارع المقدس، فبالنسبة إلى الطرق غير المقطوعة أسانيد أو دلالة، أو هما معا، نحتاج إلى عدة خبرات يتصل بعضها بتحقيق النص وصحة نسبته لقائله، ويتصل بكيفيات الاستفادة من النص في مجالات التماس الحكم أو الوظيفة منه بعد تصحيح نسبته. أ - ما يتصل منها بنسبة النص لقائله: أما ما يتصل منها بالقسم الاول فمعداته كثيرة وأهمها: 1 - ان يكون على علم بفهرست كل ما يرتبط بهذه النصوص وتبويبها ومعرفة مظانها في كتبها الخاصة، أمثال الصحاح والمسانيد والموسوعات الفقهية، ليسهل عليه التماس ما يريد استنباط الحكم منه من بينها على نحو يوجب له الاطمئنان بعدم وجود ما يخالفها أو يضفي بعض الاضواء عليها. 2 - ان تكون له خبرة بتحقيق النصوص والتأكد من سلامتها من ________________________________________ (1) للتعرف على أوجه الكثير من هذه المفارقات التي حفلت بها الفلسفات الغربية على اختلافها، يحسن الرجوع إلى كتاب (فلسفتنا) للسيد محمد باقر الصدر، فهو من خير الكتب التي عالجت هذه الجوانب ادراكا ومناقشة. (*) ________________________________________
