[ 138 ] يصلح الطعام إلا به، وعنه أيضا: (ان الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار لي منهم أربعة: أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، فجعلهم خير أصحابي وفي أصحابي كلهم خير). ويروى في بعض الاخبار: (وأصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، الى غير ذلك مما في معناه (1)). والجواب عن هذه الاحاديث ونظائرها - بعد التغافل عن أسانيدها وحساب ما جاء في بعضها من الطعون أمثال ما ذكره ابن حزم عن حديث أصحابي كالنجوم من أنه (حديث موضوع مكذوب باطل، وقال أحمد: حديث لا يصح، وقال البزار: لا يصح هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه وآله (2)) - ان هذه الروايات لا يمكن الاخذ بظاهر بعضها، ولا دلالة للبعض الآخر على المدعى. وأول ما يرد على الرواية الاولى ونظائرها من الروايات الآمرة بالاقتداء بهم استحالة صدور مضمونها من المعصوم لاستحالة ان يعبدنا الشارع بالمتناقضين، وتناقض سيرة الخلفاء في نفسها من أوضح الامور لمن قرأ تأريخهم واستقرأ ما صدر عنهم من أحداث. وحسبك ان سيرة الشيخين مما عرضت على الامام علي (عليه السلام) يوم الشورى، فأبى التقيد بها ولم يقبل الخلافة لذلك، وقبلها عثمان وخرج عليها بإجماع المؤرخين، وفي أيام خلافة الامام، نقض كل ما أبرمه الخليفة عثمان، وخرج على سيرته سواء في توزيع الاموال أم المناصب أم اسلوب الحكم، والشيخان نفسهما مختلفا السيرة، فأبو بكر ساوى في توزيع الاموال الخراجية وعمر فاوت فيها، وابو بكر كان يرى طلاق الثلاث ________________________________________ (1) الموافقات، ج / 4 ص 76. (2) اقرأ ما كتبه الشيخ عبد الله دراز في تعليقه على هذا الحديث في نفس المصدر، وما جاء فيه من تضعيف وتصحيح (*) ________________________________________