[ 332 ] دليلا على قاعدة الاجزاء. والجواب عنه اما، ما افاده الشيخ الاعظم من ان العلة حينئذ هو مجموع الصغرى والكبرى. أي الاستصحاب، وقاعدة الاجزاء، لا الاستصحاب خاصة فلا يصح التعليل به. واورد عليه بايرادات اجبنا عنها في مبحث الاستصحاب في ذيل الصحيح الثاني الذى استدل به للاستصحاب مع انه يمكن ان يكون الاستصحاب من جهة ان الشرط اعم من الطهارة الواقعية والمحرزة. أو من جهة ان النجاسة التى لم يقم معذر شرعى أو عقلي مانعة. وتمام الكلام في محله. فالمتحصل انه لا وجه للاجزاء في الامارات والاصول مطلقا لفرض بقاء الواقع وكون الاعادة أو القضاء من آثاره هذا ما تقتضيه القاعدة الاولية. ما يقتضيه الادلة الثانوية واما مقتضى الادلة الثانوية - فمتحصل القول فيه - انه قد استدل للقول بالاجزاء في موارد الاوامر الشرعية الظاهرية بوجوه. احدها: ما وقع الاستدلال به في كلمات جماعة من الاساطين، وهو ان عدم الاجزاء في موارد الاوامر الظاهرية مستلزم للحرج نوعا، ويكفى الحرج النوعى في نفى الحكم رأسا، ولا يعتبر الحرج الشخصي، وقد اثبتوا جملة من الاحكام بواسطة استلزام عدمها الحرج في الجملة ولو بالنسبة الى جمع من الاشخاص، والظاهر كما نبه عليه المحقق النائيني (ره) ان منشأ ذلك هو تعليل بعض الاحكام الشرعية بنفى الحرج - كطهارة الحديد - مع ان نجاسة الحديد لا تستلزم الحرج بالنسبة الى جميع الاشخاص في جميع الاحوال فتخيل ان الحرج المنفى هو الحرج النوعى لا الشخصي. ولكن يرد عليه ان الظاهر من دليل نفى الحرج من الاية الكريمة والاخبار كون المنفى هو العسر والحرج الشخصيان، كما في قاعدة نفى الضرر، ولذلك يجب الوضوء على من لم يكن الوضوء بالنسبة إليه حرجيا، أو ضرريا، وان كان بالنسبة الى عامة الناس ________________________________________