[ 282 ] في الفرض، وحيث ان المختار في جميع القيود المشكوك دخلها، عدم الرجوع الى قاعدة الاشتغال على ما ستعرف، فيتمسك بالاطلاق المقامى لا ثبات كون الواجب توصليا وبما ذكرناه ظهر امور. الاول. ان الاطلاق المقامى يقتضى البناء على كون الواجب توصليا. الثاني: ان ما اختاره المحقق الخراساني من عدم التمسك بالاطلاق المقامى في قصد القربة انما يكون صحيحا على ما نبى عليه، من حكم العقل بلزوم الاحتياط عند الشك في دخله في حصول الغرض. الثالث: ان ما الكفاية من انه إذا كان الامر في مقام بصدد بيان تمام ماله دخل في حصول غرضه ولم ينصب قرينة على دخل قصد الامتثال في حصوله يحكم بعدم دخله، لا ربط له بالاطلاق المقامى، فان هذا الوجه يتوقف على احراز كون المولى بصدد بيان تمام ما له دخل في الغرض، والاطلاق المقامى من مقدماته لزوم القيام مقام البيان، والا يكون اخلالا بالغرض. الرابع: ان ما افاده المحقق الخراساني، من انه يتمسك بالاطلاق المقامى لاثبات عدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة، تام، ولا ينافى مع ما افاده من عدم التمسك به لاثبات عدم اعتبار قصد القربة. ما يقتضيه الاصل العملي واما المورد الثاني: وهو ما يقتضيه الاصل العملي، فبناءا على ما هو الحق من امكان اخذ قصد الامر في المأمور به، لو شك في واجب انه تعبدي أو توصلي، ولم يكن هناك اطلاق يثبت التوصلية، لا كلام في ان المرجع هي اصالة البرائة بناءا على جريانها فيما إذا دار الامر بين الاقل والاكثر الارتباطيين: لعدم الفرق بين هذا القيد وساير القيود. واما بناءا على عدم امكان اخذه في المتعلق، كما بنى عليه المحقق الخراساني، فقد يقال كما في الكفاية، انه لا مجال الا لاصالة الاشتغال وان لا تجرى البرائة العقلية ولا ________________________________________
