[ 194 ] المعاني الاربعة وهو عنوان المسمى، أو أن المراد به الجامع الاعتباري وهو مفهوم المجموع، فيخرج الشاهد حينئذ عن مورد البحث، لان موضوع البحث هو استعمال اللفظ في عدة معاني على نحو ارادة كل معنى منها وحده، فكان الاستعمال الواحد استعمالات متعددة. وأما لو أراد مجموع المعاني لا بقيد الوحدة في كل معنى منها لخرج عن كونه استعمالا للفظ في عدة معاني بل استعمال للفظ في معنى واحد. ولكن يمكن دفع هذه المناقشة الواردة على جميع الشواهد من القسم الثاني بوجهين: أ - إن ظاهر البيتين الواردين في مدح الرسول صلى الله عليه وآله تعدد الطالب والطلب للرسول صلى الله عليه وآله، ومقتضى ذلك تعدد المطلوب فلا يحسن ارادة معنى واحد من لفظ العين بحسب الذوق الادبي. مضافا إلى قبح كون المطلوب لهؤلاء المحتاجين هو عنوان المسمى بلفظ العين لا المعاني الواقعية الملبية لحاجاتهم. ب - ان الطرف الآخر من المناقشة غير واضح، وذلك لما طرحناه سابقا في تحرير موضوع البحث من تصور حالات ثلاث: أ - اطلاق اللفظ وارادة الصورة المؤلفة من الاربعة للفظ الشمس - مثلا بحيث تعد الصورة كلا والمعاني أجزاء لها، وهذا معنى واحد لا متعدد فيخرج عن محل الكلام. ولا اشكال في امكانه ووقوعه لكنه غير مراد في هذا البيت وأمثاله، لان المحتاجين للرسول صلى الله عليه وآله لا يستفيدون من المجموع المؤلف من الامور الاربعة وإنما يستفيد كل طالب منهم مطلوبه الوافي بحاجته الخاصة، فالظاهر هو تعدد المراد لا وحدته. ب - اطلاق اللفظ وارادة المعاني المتعددة الحاضرة في لحاظ واحد على نحو القضية الحينية لا المشروطة والمركبة، وهذا هو محل النزاع امكانا ووقوعا، ________________________________________