[ 324 ] كذلك. ولنا أن نختار الشق الثاني، ونقول: إن كثرة التخصيص على هذا وإن لم تكن موجبة للوهن بنفسها، لكنها لا توجب الوهن إذا علم تفصيلا موارد التخصيص بالمقدار الذى علم اجمالا به. وأما إذا لم يعلم ذلك المقدار، فلا يجوز العمل بالعام، إلا إذا احرز أن مورد العمل ليس من اطراف العلم الاجمالي. وعمل الاصحاب يوجب ذلك، كما لا يخفى. فلو احتملنا تخصيص المورد المفروض ايضا بعد خروجه عن اطراف العلم الاجمالي، كان احتمالا بدويا غير مانع من الاخذ باصالة العموم. المقالة الرابعة (في تعارضه مع قاعدة اليد) إعلم أن مقتضى التأمل أن اعتبار اليد من باب الطريقية، لبناء العرف والعقلاء على معاملة الملكية مع ما في ايدى من يدعى الملكية، ويحتمل في حقه ذلك. ومعلوم أن ذلك ليس من جهه التعبد، كما في سائر الطرق المعمولة فيما بينهم، ولا اختصاص لذلك بيد المسلم ايضا، كما هو ظاهر. ويشهد لما قلنا رواية حفص بن غياث عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال (قال له رجل إذا رأيت) شيئا في يدى رجل، يجوز لى اشهد انه له: قال (عليه السلام) نعم، قال الرجل أشهد انه في يده، ولا اشهد أنه له، فلعله لغيره، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) افيحل الشراء منه ؟ قال: نعم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) فلعله لغيره، فمن اين لك ان تشتريه ويصير ملكا لك، ثم تقول بعد الملك هو لى وتحلف عليه، ولا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق) (1) فان الظاهر أن السؤال عن جواز الشهادة على انه مالك واقعا، إذ السائل عالم بالملكية الظاهرية بمقتضى اليد، ولذا قال: نعم في جواب قول الامام (عليه السلام) افيحل الشراء منه، وجواز الشهادة على الملكية واقعا لا يمكن الا مع كون اليد معتبرة على نحو يعامل معها معاملة العلم. ولا ينافى ما ________________________________________