[ 308 ] هو الشك في الوجود - كما في صحيحة زرارة ورواية ابن جابر من جهة الامثلة المذكورة فيها - تعين حمل الباقي عليه. هذا مضافا إلى ان المشكوك في موثقة ابن ابى يعفور إنما هو شئ من الوضوء لانفسه باعتبار جزء منه أو قيده (121) فالشك المذكور في الكبرى لابد وان يحمل على الشك في الجزء أو القيد، حتى يصير كبرى لما ذكر في الصدر. وحينئذ فيرجع ضمير قوله (عليه السلام) لم تجزه إلى ذلك الشئ المفروض، ولا ينطبق هذا الا على الشك في الشئ بعد المحل، فتدبر. نعم يمكن أن يقال إن قاعدة الشك بعد الفراغ قاعدة اخرى تستفاد من بعض الاخبار في خصوص الوضوء والصلاة، مثل صحيحة زرارة في باب الوضوء، ومثل ما روى محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض) وأمثال ذلك من الروايات. وحينئذ فكل شك تنطبق عليه القاعدتان يلغى من جهتهما، وكلما تنطبق عليه احداهما يلغى (121) لا يخفى أن التأمل في الرواية يقتضي الحكم بكن المشكوك فيه نفس الوضوء، لا شئ منه وبيان ذلك: أن الامام عليه السلام (تارة) يكون في مقام بيان حكم شئ من الوضوء بعد الفراغ منه، و (اخرى) في مقام بيان حكم اصل الوضوء من جهة الشك في شئ منه. وبعبارة اخرى: الشك في صحته من جهة الشك في شئ مما يعتبر فيه. والاول يقتضي أن يكون المشكوك فيه هو شئ من الوضوء كما ذكره - دام بقاه -، لكن الظاهر أنه عليه السلام في مقام اعطاء حكم الشك في اصل الوضوء بعد الفراغ، وانما ذكر الشك في شئ منه مقدمة لبيان سبب الشك فيه، فالمحكوم في الحقيقة هو الشك في اصل الوضوء من جهة الشك في شئ منه. وحينئذ لا مانع من حمل الشك في الكبرى على الشك في المجموع المركب بعد الفراغ منه، وإن أبيت عن ظهور الرواية فيما ذكرنا فلا اقل من اجمالها، لطروا الاحتمالين، فلا تعارض ما ظاهره اعتبار قاعدة الفراغ. ________________________________________