[ 303 ] المقام الثالث الدخول في الغير إن كان محققا للتجاوز، فلا اشكال في اعتباره، والا ففى اعتباره وعدمه وجهان، منشأهما اختلاف اخبار الباب. ويظهر من الصحيحة ورواية ابن جابر اعتباره، ومن بعض الاخبار الاخر عدم اعتباره، فهل اللازم تقييد ذلك البعض بما دل على اعتباره، كما ذهب إليه شيخنا المرتضى قدس سره، أو الاخذ بالاطلاق. كما ذهب إليه بعض ؟ ثم على التقدير الاول، هل الغير الذى اعتبر دخوله فيه يعم كل شيئ أو يكون مختصا باشياء خاصة ؟ والذى يظهر لى هو عدم اعتبار الدخول في الغير مطلقا، لاطلاق الموثقة (كل ما شككت مما قد مضى فأمضه كما هو) وكذا ذيل موثقة ابن ابى يعفور (إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه). فان قلت لا وجه للاخذ بالاطلاق مع وجود الاخبار الدالة على القيد، وايضا الموثقة وإن كان ذيلها مطلقا، ولكن ظاهر صدرها اعتبار الدخول في الغير، فكيف يمكن الاخذ باطلاق الذيل، مع ما ذكر من القيد في الصدر ؟ (قلت) ما ذكر فيه الدخول في الغير ليس ظاهرا في القيدية، لامكان وروده مورد الغالب. والقيد الذى يصح وروده مع الغالب لا يوجب التصرف في ظاهر المطلق الذى استقر ظهوره. نعم لو قلنا بان وجود القدر المتيقن في الخطاب مانع من الاخذ بالاطلاق - كما ذهب إليه شيخنا الاستاذ دام بقاه - لا يمكن التمسك بموثقة ابن ابى يعفور، لان المتيقن من موردها هو الدخول في الغير، لما ذكر في الصدر. ولكن هذا خلاف التحقيق عندي ما لم يصل إلى حد الانصراف، وعلى فرض القول بذلك يكفينا اطلاق الموثقة السابقة. (فان قلت): إن الظاهر من رواية ابن جابر - (ان شك في الركوع ________________________________________