[ 295 ] ثم إنه بعد ما بينا عدم شمول الادلة المذكورة في الباب للقاعدتين، يتعين الاستصحاب، لورود بعضها في الشك في البقاء، وظهور اتحاد مفاد الباقي معه. بقى الكلام في وجود مدرك آخر لقاعدة الشك السارى وعدمه. وما يمكن أن يكون مدركا لها في الجملة هي الاخبار الدالة على عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن الشئ، فلا بد من ذكر الاخبار الواردة في المقام، ثم التكلم فيها. قاعدة التجاوز والفراغ فأقول - مستعينا بالله العزيز العلام، ومتوسلا باوليائه الكرم: - أنه روى محمد بن الحسن باسناده عن احمد بن محمد بن ابى نصر، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: (رجل شك في الاذان، وقد دخل في الاقامة ؟ قال عليه السلام يمضى، قلت: رجل شك في الاذان والاقامة، وقد كبر ؟ قال عليه السلام: يمضى، قلت: رجل شك في التكبير، وقد قرأ ؟ قال عليه السلام: يمضى، قلت: شك في القراءة، وقد ركع ؟ قال (ع) يمضى، قلت: شك في الركوع، وقد سجد ؟ قال عليه السلام: يمضى على صلاته، ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شئ، ثم دخلت في غيره، فشككت، فليس بشئ). وباسناده عن سعد، عن احمد بن محمد، عن عبد الله بن مغيرة، عن اسماعيل بن جابر، قال قال أبو جعفر عليه السلام: (إن شك في الركوع بعد ما سجد، فليمض، وإن شك في السجود بعد ما قام، فليمض، كل شئ شك فيه مما قد = جاوزه ودخل في غيره، فليمض عليه.. الخبر). وعن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه السلام قال: (إذا شككت في شئ من الوضوء، وقد دخلت في غيره، فليس شكك بشئ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه.. الخبر). ________________________________________
