[ 272 ] [ وأما إذا كان الاثر مرتبا عليه على نحو الوجود الربطى بمعنى أن الملاقاة لها اثر شرعى إذا وقعت في زمن وقوع الكرية المفروض وجودها، وكذا عدم الملاقاة، فليس للملاقاة على هذا النحو ولا لعدمها حالة سابقة، لعدم العلم بأنه في زمن الكرية وقعت الملاقاة أو لم تقع، بخلاف مجهول التاريخ، مثل الكرية في المثال، فانه يمكن اثبات عدمها، وان كان الاثر مرتبا على العدم المرتبط بالوجود الآخر على نحو ليس الناقصة، لان الكرية بهذا النحو وان لم تكن مسبوقة بالعدم، بحيث يمكن ان يكون المستصحب هو عدم الكرية بهذا النحو، إلا أن استصحاب عدم الكرية - مع قطع النظر عن اضافتها إلى الملاقاة - يكفى في اثبات عدمها الربطى، لان مقتضاه عدمها في يوم الخميس الذى هو احد الازمنة المشكوكة، وهو ايضا زمن الملاقاة بالفرض، فيصح ان يقال انه في يوم الخميس وقعت الملاقاة وهو غير كر. وهذا واضح لا سترة عليه. ولشيخنا الاستاذ دام بقاه في المقام - ردا على شيخنا المرتضى قدس سره - كلام لا بأس بذكره والنظر فيه، قال دام بقاه عند قول شيخنا المرتضى قدس سره في مجهولي التاريخ: (إن اصالة عدم احدهما في زمان حدوث الآخر معارضة بالمثل) ما هذا لفظه: (لا يخفى أنه لا مجال لاصالة عدم احدهما في زمان حدوث الآخر في نفسها، مع قطع النظر عن المعارضة بها في الآخر، للقطع بوجود كل منهما في زمان. وأما أنه كان في زمان الآخر وإن كان مشكوكا، إلا انه غير مسبوق بالعدم، فانه حدث إما فيه أو في غيره من زمان سبقه أو لحقه. وبالجملة ما ذكره في دفع جريان الاصل في طرف المعلوم ومعارضته في طرف المجهول به من قوله قدس سره ويندفع (الى آخره) جار ههنا في الطرفين. والتحقيق حسبما يساعد عليه التدقيق، أن الغرض إن كان متعلقا بمجرد عدم أحدهما في زمان الآخر فالاصل في نفسه يجرى في الطرفين مطلقا ولو كان احدهما معلوم التاريخ، ضرورة أن وجودهما الخاص وهو الوجود في زمان الآخر مشكوك الحدوث، لاحتمال ان لا يوجدا به، وان علم تحققهما بوجود ما، ________________________________________
