[ 261 ] للتكليف مستقلا، أو من جهة دخله في الموضوع بنحو من الانحاء، ضرورة أن تقيد مورد الادلة بالصورة الاولى مما لا وجه له اصلا، لان مقتضى العموم عدم جواز نقض كل يقين له عمل يصح للشارع أن يحكم به. واما إن لم يكن المتيقن في السابق حكمها من الاحكام الشرعية، ولا موضوعا رتب عليه الحكم شرعا بلا واسطة، فهو على انحاء: (احدها) مالا ينتهى الى اثر شرعى اصلا. و (الثاني) ما ينتهى إليه بنحو من الانحاء، لا اشكال في خروجه الاول من الادلة. واما الثاني فهو على اقسام، وكلها يسمى بالاصول المثبتة، لكن يختلف بعضها مع بعض في الخروج عن مورد الادلة وضوحا وخفاءا. (احدها) ما ينتهى بواسطة اللوازم العادية أو العقلية إلى اثر شرعى. و (الثاني) ما ينتهى بواسطة الملازمة بينه وبين شي آخر، إما عقلا وإما عادة وإما اتفاقا الى اثر شرعى. و (الثالث) ما يكون ملزومه اثرا شرعيا أو موضوعا لاثر شرعى. و (الرابع) أن يكون لازمه اثرا شرعيا، ولكن لم يكن ترتبه على ذلك الموضوع بشرعي، كما لو احرز مقتضى الوجوب، وشك في المانع، فاصالة عدم المانع - وان كان يترتب عليها الوجوب وهو حكم شرعى - لكن ترتب هذا الحكم على وجود المقتضى وعدم المانع ترتب عقلي كما لا يخفى. و (الخامس) أن يكون المستصحب أو اثره من الامور الانتزاعية التى منشأ انتزاعها بيد الشرع، كاستصحاب الشرطية أو عدمها أو المانعية أو عدمها، بناءا على عدم كونها من الامور المجعولة في حد ذاتها، كما هو التحقيق، أما خروج الثاني والثالث عن مورد الادلة فظاهر، فان الابقاء العملي للشئ ليس اخذا بملازمه أو اثر ملازمه في الوجود أو ملزومه. أما الرابع فقد يتوهم شمول دليل الاستصحاب له، من جهة أن الحكم الشرعي وان كان ترتبه بحسب الواقع عقليا،: إلا أنه يمكن أن يرتبه الشارع عند الشك، فان العقل غير حاكم بترتب الاثر عند الشك في المانع، فالحكم به في ________________________________________
