[ 301 ] [ وهذا لوجود قرائن في المقام، ولولاه لزم حمله على ما هو ظاهر فيه من التحريم الغير المنافى للصحة [ 191 ]، بل موجب لها في بعض المقامات، كما عرفت. هذا، وقد يقال إن مقتضى القواعد وان كان كذلك الا ان في الاخبار ما يدل على أن التحريم ملازم للفساد شررعا، مثل ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما، قلنا اصلحك الله تعالى إن حكم بن عيينة وابراهيم النخعي واصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد، ولا يحل اجازة السيد له، فقال ابو جعفر عليه السلام إنه لم يعص الله وانما عصى سيده، فإذا اجاز فهو له جائز (1). حيث أنه يدل على انه لو كان النكاح محرما شرعا لبطل، بل يشعر بان الملازمة بين المعصية والفساد من المسلمات بين الاصحاب، وإنما اشتبه من قال بفساد النكاح في الفرض، من جهة تخيل ان التحريم المستلزم للفساد أعم من أن يكون متعلقا بعنوان المعاملة باصل الشرع، أو يكون من جهة وجوب متابعة السيد. ويمكن أن يقال ليس المراد من المعصية في الرواية مخالفة النهى التحريمي، بل مخالفة النهى الوضعي، إذ من المتعارف إطلاق المعصية عرفا ] [ 191 ] لكن الظاهر أن النواهي المتعلقة بعنوان المعاملات - دون امر خارج عنها كالبيع وقت النداء - ظاهرة في الوضعي كما لا يخفى. ولعله الوجه في الاجماع المدعى على ذلك. ________________________________________ (1) وسائل الشيعه الجزء (14) الباب (24) من أبواب نكاح العبيد والاماء، الحديث (1). (*) ________________________________________