[ 293 ] [ المسئول عنه في السابقة جواز بقاء الامر والنهى فيما كان موردهما متحدا بحسب المصداق ومتعددا بحسب المفهوم وعدمه، وفي هذه المسألة ملازمة النهى المتعلق بالشئ لفساده. قال المحقق القمى (قدس سره) في بيان الفرق: أن مورد المسألة السابقة هو ما كان بين المأمور به والمنهى عنه عموم من وجه، ومورد المسألة ما كان بينهما عموم مطلق. ورد عليه في الفصول بأن هذا الفرق ليس بسديد، بل الفرق: أنه إذا كان العنوانان بحيث لم يؤخذ احدهما في الآخر، فهو من المسألة السابقة، سواء كان بينهما عموم من وجه ام مطلق. (الاول) مثل صل ولا تغصب، والثانى مثل جئني بحيوان ولا تجئنى بضاحك. وان كان احد العنوانين ماخوذا في الآخر فهو من المسألة سواء كان بينهما عموم من وجه ام مطلق ايضا (الاول) مثل (صل ولا تصل في الحمام) والثانى مثل (صل الصبح ولا تصل في الحمام). اقول: إن كان مرادهما أن المسألتين متحدتان من جهة المسئول عنه، وليس الفرق بينهما إلا في اختلاف المورد، ففيه أن مجرد اختلاف المورد لا يوجب تعددهما وصيرورتهما مسألتين، وإن كان المراد بيان اختصاص كل من النزاعين بمورد، بمعنى ان النزاع في المسألة السابقة له مورد خاص لا يجرى فيه النزاع في هذه المسألة وبالعكس، ففيه أن ما محضه كل من الفاضلين للنزاع الثاني يجرى فيه النزاع الاول، لان جهة كلام المجوز في المسألة السابقة هي تعدد العنوان، كما ان جهة كلام المانع هناك الاتحاد في الوجود، وكلاهما متحققان فيما فرضه الفاضلان مختصا بهذه المسألة، كما هو واضح. نعم في مثل (صل ولا تصل في الحمام) لو احرز ان النهى تعلق بالمقيد لا بخصوصية ايجاده في المكان الخاص لا يمكن فيه النزاع ________________________________________