[ 281 ] [ بنينا على كفاية غسل واحد، فالموجود في الخارج من قبيل الصلاة في المسجد، في كونه مصداقا للواجب فقط، مع افضليته من ساير المصاديق، من جهة اشتماله على جهة الوجوب وجهة الاستحباب. هذا تمام الكلام في حجج المجوزين وقد عرفت ان امتنها ما ذكر اولا. بيان حجة المانعين إعلم أن احسن ما قرر في هذا المقام ما افاده شيخنا الاستاذ دام بقاه في فوائده، ونحن نذكر عباراته لئلا يسقط شيئ مما اراده، قال بعد اختيار القول المشهور - وهو الامتناع - ما هذا لفظه: (وتحقيقه على وجه يتضح فساد ما قيل أو يمكن ان يقال للقول بالجواز من وجوه الاستدلال يتوقف على بيان امور: (احدها) - أنه لا اشكال في تضاد الاحكام الخمسة باسرها في مقام فعليتها ومرتبة واقعيتها، لا بوجوداتها الانشائية، من دون انقداح البعث والزجر والترخيص فعلا، نحو ما انشأ وجوبه أو حرمته أو ترخيصه، فلا امتناع في اجتماع الايجاب والتحريم في فعل واحد انشاءا، من دون بعث نحوه وزجر عنه، مع وضوح الامتناع معهما. ومن هنا ظهر أنه لا تزاحم بين الجهات المقتضية لها إلا في مرتبة فعليتها وواقعيتها، وأنه يمكن انشاء حكمين اقتضائيين لفعل واحد، وإن لم يمكن ان يصير فعليا إلا أحدهما. ومما ذكرنا ظهر أن تعلق الامر والنهى الفعليين بشئ واحد محال، ولا يتوقف امتناعه على استحالة التكليف بالمحال. (ثانيها) - انه لا ريب في أن متعلق الاحكام إنما هو الافعال بهويتها وحقيقتها، لا باسمائها وعناوينها المنتزعة عنها. وإنما يكون اخذ ________________________________________