[ 276 ] [ على اعتبار الوجود بوجه من الوجوه المذكورة، فهو المتبع، والا فاللازم هو الاخذ بصرف الوجود، لانه ثابت على كل حال، وهو المتيقن. ] = فرق بين المسبوق بسبب آخر وغيره، لزم عقلا تعدد الحكم الواحد بالنوع في الخارج، بخلاف صرف الدليل عن التأثير المستقل) انتهى كلامه زيد في علو مقامه (1). والظاهر أن العبارة المذكورة كالصريحة فيما ذكرنا، ولا مساس لها بما في المتن من مزاحمة مقتضى اطلاق المسبب مع ظاهر دليل السبب. وانما يرفع اليد عن اطلاق المسبب، لانه يؤخذ من باب القدر المتيقن مثل ذلك، ولا يصلح لمعارضة الظواهر، فانه على ما صرح به لا منافاة اصلا بين الوحدة النوعية والتعدد الشخصي، حتى نحتاج إلى الترجيح بهذا التوجيه، والظاهر أنه - دام ظله - التزم بهذا التوجيه إذا كان في سالف الزمان عليه: من عدم قابلية صرف الوجود الذي هو اخف مؤنة للتكرار. وأما على ما هو الحق واختاره اخيرا من أن الاخف مؤنة هي الطبيعة القابلة للتكرار. فالجواب ما ذكره (قدس سره). والفرق بين الاسباب والا وامر أن الامر الواحد - بمعونة الاطاعة - علة واحدة لايجاد الطبيعة، ومعلوم أن العلة الواحدة - لوجود الطبيعة المعراة عن جميع القيود - لا توجد الا وجودا واحدا منها. واما المستفاد من ادلة السبب أن كل وجود شخصي من الاسباب أو نوعي علة لاصل الطبيعة. والعقل يحكم باقتضاء ايجاد كل علة معلولا على حدة، إلا مع عدم قابلية المعلول للتكرار والمفروض ان المسبب قابل له، لانه أخذ عاريا عن جميع القيود، ومنها الوجود الاول. بل نقول بناءا على ما ذكرنا لا نحتاج في استفادة تعدد السبب إلى كون القضايا العرفية كذلك، بل حتى لو كانت جميع القضايا العرفية بعكس ذلك، لكن لو علمنا بان الشئ الفلاني سبب لطبيعة - من غير تقييد في الطرفين - لا قتضى ذلك التكرار في الطرفين، لان الاسباب بوجودها تؤثر، والوجودات متكثرة، والمسبب قابل للتكرار نعم لو علمنا أن السبب بماهيته يؤثر، فلا يتكرر الا بتكرار النوع. ________________________________________ (1) مصارح الانظار تقريرات العلامة الانصاري للعلامة الشيخ ابو القاسم الكلانترى / 141 قريبا من ذلك. (*) ________________________________________
