[ 245 ] [ قال المحقق القمى (قدس سره) ان العام المطلق خارج عن محل النزاع، بل هو مورد للنزاع في النهى في العبادات. اعترض عليه المحقق الجليل صاحب الفصول (قدس سره) بانه ليس بين العامين من وجه والمطلق من حيث هاتين الجهتين فرق، بل الملاك أنه لو كان بين العنوان المأمور به والعنوان المنهى ] = بخلاف المتحدين مفهوما، فانه لا يمكن تحقق المطلق في ذلك المقام مع الشك في ذات المقيد. نعم الشك في المقيد - أو فيه بما هو متصف الراجع إلى القيد، ايضا - ممكن، لكن هذا غير ذات المقيد، ولعل هذا هو السر في حمل المطلق على المقيد المرتكز في الاذهان، والا فلا وجه له لو كان مركب الامرين متعددا. ولا يخفى أنه لا فرق ذكرنا بين التعبدي والتوصلي فلو امر بالخياطة بنحو الاطلاق، لا يمكن النهي عنها في مكان خاص. وأيضا لا فرق بين الحكم الفعلي والحيثي، فلا يمكن الجمع بين اطلاق الحلية الذاتية في الغنم مع حرمة الغنم المغصوب أو الموطوء بما هو مغصوب أو موطوء. نعم يمكن الجمع بين عنوان الموطوء والمغصوب من دون دخل عنوان الغنم فيهما، فيكون من اقسام المسألة، ولا يقاس الاطلاق بالكلية: بأن يقال: كما أن الانسان كلي وزيد جزئي، يمكن أن يكون المطلق محبوبا والمقيد مبغوضا، ولا فرق في المضادة بين العارضين، فما هو الجواب فيها ؟ نجيب بما اجبنا فيها، حيث أن حال تجرد معروض الكلية يكون دخيلا في عروضها، بخلاف الاطلاق، فان معناه عروض الحكم على الذات، بلا قيد في العارض والمعروض والعروض، وذلك واضح. إذا عرفت ما ذكرنا كله تعرف أن الاقوى ما عليه صاحب الفصول من اختصاص مورد نزاع المسألة بما إذا كان مورد الامر والنهي مختلفي المفهومين، من غير فرق بين كون النسبة بينهما عموما وخصوصا من وجه أو مطلقا. نعم في اختصاص النزاع الآتي بما إذا كان الموردان من قبيل المطلق والمقيد ما لا يخفى، لان النزاع في المسألة الآتية جار في جميع الموارد الا في مورد الاجتماع على القول بالجواز، ووجهه واضح. ________________________________________
