[ 243 ] [ الامر والنهى في شئ واحد، حتى يجب عقلا تقييد احدهما بغير مورد الآخر أو لا يلزم ؟ بل يمكن ان يتعقل للامر محل، وللنهى محل آخر ولو اجتمعا في مصداق واحد ؟ فهذا النزاع في الحقيقة راجع إلى الصغرى، نظير النزاع في حجية المفاهيم. (الامر الرابع) أنه لا اشكال في خروج المتباينين عن محل النزاع، بمعنى عدم الاشكال في امكان أن يتعلق الامر باحدهما، والنهى بالآخر إلا على تقدير التلازم بينهما في الوجود، كما لا اشكال في خروج المتساويين في الصدق، لما عرفت من اعتبار وجود المندوحة، كما لا اشكال في دخول العامين من وجه في محل النزاع [ 160 ] انما النزاع في أن العام المطلق والخاص ايضا يمكن ان يجرى فيه النزاع المذكور ام لا، ] [ 160 ] هذا فيما إذا كان متغايرين بحسب المفهوم، كالصلاة والغصب، فلا اشكال فيه، وأما فيما إذا كانا متحدين بحسب المفهوم، كصلاة الصبح والصلاة في الحمام، فالظاهر عدم جريان النزاع المذكور فيه، لعدم جريان ادلة الجواز فيه. توضيح ذلك: ان غاية ما يتمسك به القائل بالجواز هو تعدد موطن الامر والنهي، حيث أن الموضوع فيهما عنده هو الموجود في الذهن، وهو في المفهومين المتغايرين متعدد. وسيأتى تفصيله - انشاء الله تعالى - فلو كان متعلقهما في الذهن أيضا واحدا، لم يلتزم احد بجواز اجتماعهما، للزوم اجتماع الامر والنهي في الواحد ذهنا وخارجا، وهو محال. والظاهر أن العامين من وجه مع اتحادهما مفهوما - كصلاة الصبح والصلاة في الحمام - يكونان كالعام والخاص المطلقين في وحدة موضوع الامر والنهي ذهنا وخارجا، لو فرض اجتماعهما، لان معنى محبوبية صلاة الصبح بنحو الاطلاق، ليس الا محبوبية طبيعة تلك الصلاة بنفسها، من دون دخل قيد وجودي أو عدمي - حتى قيد الاطلاق - فيه كما سيأتي منه - دام ظله - في المطلقين إذا اتحدا من حيث المفهوم، = ________________________________________