[ 13 ] بقاعدة قبح العقاب بلا بيان - على مسلك المشهور - مرجعه إلى تحديد دائرة حق الطاعة في التكاليف المعلومة خاصة، بينما يرجع حكم العقل بمنجزية التكاليف المحتملة عندنا إلى توسعة دائرة حق الطاعة وهكذا. وللقسمين مميزات يمكن ذكر جملة منها فيما يلي: اولا: - ان الاصول العملية الشرعية احكام شرعية، والاصول العملية العقلية ترجع إلى مدركات العقل العملي فيما يرتبط بحق الطاعة. ثانيا: - انه ليس من الضروري ان يوجد اصل عملي شرعي في كل مورد وانما هو تابع لدليله فقد يوكل الشارع امر تحديد الوظيفة العملية للشاك إلى عقله العملي، وهذا خلافا للاصل العملي العقلي فانه لابد من افتراضه بوجه في كل واقعة من وقائع الشك في حد نفسها. ثالثا: - ان الاصول العملية العقلية قد ترد إلى اصلين لان العقل ان ادرك شمول حق الطاعة للواقعة المشكوكة، حكم باصالة الاشتغال، وان ادرك عدم الشمول، حكم بالبراءة. ولكن قد يفرض اصل عملي عقلي ثالث وهو اصالة التخيير في موارد دوران الامر بين المحذورين. وقد يعترض على افتراض هذا الاصل بان التخيير ان اريد به دخول التكليف في العهدة واشتغال الذمة ولكن على وجه التخيير فهو غير معقول لان الجامع بين الفعل والترك في موارد الدوران بين المحذورين ضروري الوقوع، وان اريد به انه لا يلزم المكلف عقلا بفعل ولا ترك ولا يدخل شئ في عهدته فهذا عين البراءة وسيأتي تفصيل الكلام حول ذلك في بحث دوران الامر بين المحذورين ان شاء الله تعالى. واما الاصول العملية الشرعية فلا حصر عقلي لها في البراءة أو الاشتغال بل هي تابعة لطريقة جعلها فقد تكون استصحابا مثلا. رابعا: - ان الاصول العملية العقلية لا يعقل التعارض بينها لا ثبوتا كما هو واضح ولا اثباتا لان مقام اثباتها هو عين ادراك العقل لها ولا ________________________________________
