[ 599 ] أن بعثته على خلاف ما شرطوه تكون (1) عبثا. ولا يجب النظر في معجزته، ولا بد من وجوب النظر في المعجزات. وليس الامر على ما قالوه، لان بعثة النبي الثاني لا (2) تكون (3) عبثا إذا علم الله تعالى أنه يؤمن عندها، وينتفع بها (4) من لم ينتفع بالاولى. ولو لم يكن الامر - أيضا - كذلك، كانت البعثة الثانية على سبيل ترادف الادلة الدالة على أمر واحد، ولا يقول أحد: أن نصب الادلة على هذا الوجه يكون عبثا. فأما الوجه الثاني، فإنا لا (5) نسلم لهم أن النظر في معجز كل نبي يبعث لا بد من أن يكون واجبا، لان ذلك يختلف (6)، فإن خالف المكلف من ضرر - إن هو لم ينظر - وجب النظر عليه، وإن لم يخف، لم يكن واجبا. وقد استقصينا هذا الكلام وفرعناه في كتاب الذخيرة. والذي يحقق (7) هذه المسألة أن تعبده عليه السلام (8) بشرع من ________________________________________ 1 - الف: يكون، ب: - تكون. * 2 - ب: - لا. 3 - ب: يكون. * 4 - ب وج: بها. 5 - ب: فلا، بجاى فانالا. * 6 - الف: مختلف. 7 - ب: تحقق. * 8 - ب: - ان تعبده ع. (*) ________________________________________
