كتاب الطهارة قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز الشرح أما الكتاب فسبق بيانه والباب هو الطريق إلى الشيء والموصل إليه وباب المسجد والدار ما يدخل منه إليه وباب المياه ما يوصل به إلى أحكامها وقد يذكرون في الباب أشياء لها تعلق بمقصود الباب وإن لم يكن مما ترجم له كإدخاله الختان وتقليم الأظفار وقص الشارب ونحوها في باب السواك لكونها جميعا من خصال الفطرة فيكون التقدير باب السواك وما يتعلق به ويقاربه وقوله يجوز الطهارة لفظة يجوز يستعملونها تارة بمعنى يحل وتارة بمعنى يصح وتارة تصلح للأمرين وهذا الموضع مما يصلح فيه للأمرين وأما الطهارة فهي في اللغة النظافة والنزاهة عن الأدناس ويقال طهر الشيء بفتح الهاء وطهر بضمها والفتح أفصح يطهر بالضم والاسم الطهر والطهور بفتح الطاء اسم لما يتطهر به وبالضم فيهما طهارة اسم للفعل هذه اللغة المشهورة التي عليها الأكثرون من أهل اللغة واللغة الثانية بالفتح فيهما واقتصر عليها جماعات من كبار أهل اللغة وحكى صاحب مطالع الأنوار الضم فيهما وهو غريب شاذ ضعيف وقد أوضحت هذا كله مفاضا في تهذيب الأسماء واللغات وأما الطهارة في اصطلاح الفقهاء فهي رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما وقولنا في معناهما أردنا به التيمم والأغسال المسنونة كالجمعة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة في الحدث والنجس أو مسح الأذن والمضمضة ونحوها من نوافل الطهارة وطهارة المستحاضة وسلس البول فهذه كلها طهارات ولا ترفع حدثا ولا نجسا وفي المستحاضة والسلس والمتيمم وجه ضعيف أنها ترفع وأما المياه فجمع ماء وهو جمع كثرة وجمعه في القلة أمواه وجمع القلة