أي لأم وهكذا في قراءة سعد رضي الله عنه وهم أصحاب الفريضة للواحد منهم السدس ذكرا كان أو أنثى وللمثنى فصاعدا منهم الثلث بين الذكر والأنثى بالسوية لا يزاد لهم على الثلث وإن كثروا إلا عند الرد فلا ينتقص الفرد منهم عن السدس إلا عند العول وهذا حكم ثابت بالنص قال الله تعالى ! < فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث > ! ولفظ الشركة يقتضي التسوية فهو دليل على أنه سوى بين ذكورهم وإناثهم والمعنى يدل عليه فإنهم يدلون بالأم فيعتبر ميراثهم بميراث المدلى به وللأم في الميراث حالان فالفرد منهم يعتبر حاله بأسوإ حالى الأم فله السدس والجماعة منهم يعتبرون بأخس حالى الأم لتقوى حالهم بالعدد وفي معنى الإدلاء بالأم الذكور والإناث سواء ويفضل الذكر على الأنثى باعتبار العصوبة ولا حظ له في العصوبة ثم هم لا يرثون مع أربعة نفر بالاتفاق مع الولد وولد الابن ذكرا كان أو أنثى ومع الأب والجد فإن الله تعالى شرط في توريثهم الكلالة وقد بينا أن الكلالة ما خلا الوالد والولد .
واتفقوا أنهم لا يسقطون ببنى الأعيان ولا ببني العلات ولا ينقص نصيبهم ببني العلات وإنما يختلفون في أنه هل ينقص نصيبهم ببني الأعيان أم لا وبيان هذا الاختلاف في امرأة ماتت وتركت زوجا وأما وأخوين لأم أو أختين أو أخا وأختا وأخوين لأب وأم فالمذهب عند علي وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب رضي الله عنهم أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوة لأم الثلث ولا شيء للأخوة لأب وأم وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله .
وقال عثمان وزيد رضي الله عنهما الثلث مقسوم بين الأخوة لأم وبين الأخوة لأب وأم بالسوية وهو مذهب شريح والثوري ومالك والشافعي .
وهذه المسألة المشركة وكان عمر رضي الله عنه ينفي التشريك ثم رجع إلى التشريك .
وعن بن عباس رضي الله عنه روايتان أظهرهما التشريك .
وعن بن مسعود رضي الله عنه روايتان أظهرهما نفي التشريك وتسمى هذه المسألة مسألة التشريك والحمارية وذلك لأنه روى أن الأخوة لأب وأم سألوا عمر رضي الله عنه عن هذه المسألة فأفتى بنفي التشريك كما كان يقوله أولا فقالوا هب