عكرمة وسعيد بن جبير وأبو عبيد والزمان معرفا في معناه و إن حلف لا كلمت زيدا زمنا أو أمدا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو عمرا أو طويلا أو حقبا بضم القاف أو وقتا فالمدة أقل زمان لأن هذه الأشياء لا حد لها لا لغة ولا عرفا بل تقع على القليل والكثير فوجب حملها على أقل ما يتناوله الأسم وقد يكون البعيد قريبا بالنسبة الى ما هو أقرب منه وبالعكس ولا يجوز التخصيص بالتحكم و ان حلف لا كلمته العمر معرفا أو حلف لا كلمته الأبد معرفا أو حلف لا كلمته الدهر معرفا فذلك كل الزمان حملا لأل على الاستغراق لتبادره و الحقب معرفا بسكون القاف ثمانون سنة جزم به جمع و إن حلف لا كلمته أشهرا أو لا كلمته شهورا أو لا كلمته أياما فذلك ثلاثة أشهر في الأولين أو أيام في الأخيرة لأن الثلاثة أقل الجمع والزائد مشكوك فيه وإن عين بحلفه أياما تبعها الليالي ويدخل ما بينهما أي الشهور والأيام من ليل أو نهار قال في المبدع وإن عين أياما تبعتها الليالي و إن حلف لا كلمته إلى الحصاد أو الى الجذاذ فإنه تنتهي مدة حلفه إلى أول مدته أي الحصاد أو الجذاذ لأن إلى لانتهاء الغاية فلا تدخل مدتها في حلفه ويتجه اعتبار أول مدة الحصاد والجذاذ ببلد حالف فلا اعتبار بوقوع ذلك ببلد غيره وإن كانت بالقرب منه و يتجه أنه يعتبر إبتداء الحصاد والجذاذ ببلدة كان فيها الحالف حال حلف لا حال حنث فلو حلف وهو ساكن في مصر مثلا لا يكلم زيدا الى الحصاد أو الجذاذ ثم انتقل إلى الشام وكلمه قبل وقوع ذلك فيها بشهر لم يحنث لأنه صدق عليه أنه كلمه بعد وقوع ذلك بمصر فانحلت يمينه بشروع أهل مصر في ذلك لأنهم يشرعون في الحصاد والجذاذ قبل أهل الشام بأكثر من شهر ضرورة