[8] الآيات تَنزِيلُ الْكِتـبِ مِنَ اللهَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ( 1 ) إِنَّآ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَـبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ( 2 ) أَلاَ ِللهَ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـذِبٌ كَفَّارٌ( 3 ) التّفسير عليك الاخلاص في الدين! هذه السورة تبدأ بآيتين تتحدثان عن نزول القرآن المجيد: الأولى تقول: إن الله هو الذي أنزل القرآن، والثانية: تبيّن محتوى وأهداف القرآن. في البداية تقول: (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)(1). من الطبيعي أنّ كلّ كتاب تتمّ معرفته من خلال مؤلفه أو منزله، وعندما ندرك ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ (تزيل الكتاب) خبر لمبتدأ محذوف و التقدير "هذا تنزيل الكتاب" ، و احتمل بعض المفسّرين أن "تنزيل الكتاب" مبتدأ و "من الله" خير. لكن الرأي الأوّل أصحّ، و"تنزيل" مصدر بمعنى المفعول. فتكون إضافته إلى الكتاب من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، و المعنى (هذا الكتاب منزل من الله) .