[ 162 ] المانع إنما منع استنادا إلى ما يتمسك به في النسخ فلو لم يستسلف صحته لقال بما قلنا وسنبطله فيتحقق الاتفاق أما عندنا فعلى كل حال وأما عند الخصم فعلى ذلك التقدير. المسلك الخامس لهم: قالوا: المقتضي لملك البضع في صورة الدوام موجود في صورة النزاع، والعارض لا يصلح مانعا فيثبت ملك البضع في صورة النزاع. وإنما قلنا إن المقتضي لملك البضع في صورة الدوام موجود هنا، لان المقتضي لملك البضع هناك هو العقد المشتمل على الايجاب والقبول الصادر من أهله في محله، وإنما قلنا إن الواقع عقد فلان العقد مشتق من عقدت الحبل، أو من عقد الضمير (21) وكلاهما ثابت فيه، والايجاب والقبول والاهلية و المحلية ثابتة أيضا، لأنا نتلكم على هذا التقدير، وإنما قلنا إن ذلك هو المقتضي لملك البضع أما اولا فلقوله تعالى: * (واحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا باموالكم محصنين) * (22) فيجب أن يكون ابتغاء الاحصان ممكنا، والاحصان هو التزوج (23) أحصن الرجل زوجته (24) فهو محصن، فلا يتحقق إلا مع ملك البضع. وأما ثانيا فلان ملك البضع في صورة الدوام حادث فلا بد له من سبب، ولا سبب ظاهر سوى الايجاب والقبول الواقعين على الوصف المذكور فيجب إضافته إليهما، وإلا لزم تجدد الحادث لا عن مؤثر، لا يقال لم لا يجوز أن يكون له سبب غير معلوم لنا. لانا نقول: هذا يسد باب العلم بالاسباب و المسببات، إذ لا طريق إلى العلم بإسناد أثر إلى مؤثر إلا تجدده عند تجدده ووقوعه ________________________________________ (21) كذا في النسخ ولعل الصحيح: عقد الضفير، والضفير حبل من الشعر المضفور أي المفتول. (22) سورة النساء: 24. (23) في بعض النسخ: الزوج. (24) في بعض النسخ: لزوجته. ________________________________________