[ 154 ] المسألة الثامنة في نكاح المتعة النكاح بالعقد قسمان: دائم ومنقطع. والاول لا خلاف فيه، والثاني فيه الخلاف. والذي عليه فقهاء الامامية القول باباحته، ونحن نذكر ما يحتج به كل واحد من الفريقين. أما القائلون بالاباحة فلهم مسالك: الاول: قوله تعالى: * (واحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتعوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة) * (1). والاستدلال بالآية من وجهين: أحدهما أن المتعة في الشرع اسم للنكاح المنقطع فيجب صرف الآية إليه مراعاة لجانب الحقيقة الشرعية. وإنما قلنا إن المتعة في الشرع كذلك أما أولا: فلان هذا المعنى هو الذي سبق إلى أذهان أهل الشرع عند قول القائل: تمتعت بامرأة. وأما ثانيا: فبالاستعمال: لان المانع روى عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله " أنه نهى عن المتعة " (2). وعن [ ربيع بن ] سبرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " استمتعوا من هذه النساء " (3). وعن عمر أنه قال: " أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله في المتعة ثلاثا " (4). ________________________________________ (1) سورة النساء: 24. (2) حكاه في نيل الاوطار 6 / 269 عن صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد. (3) سنن البيهقي 7 / 203. (4) لم أجده عاجلا عن عمر، ولكن رواه البيهقي في السنن 7 / 204 عن سلمة بن الاكوع عن رسول الله صلى الله عليه وآله. ________________________________________
