[ 226 ] كتاب المواريث والفرايض روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تعلموا الفرايض وعلموها الناس، فإنها نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شئ ينتزع من أمتي (1). وروى عبد الله بن مسعود إن النبي صلى الله عليه وآله قال تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرايض وعلموها الناس، فإني امرء مقبوض، وسيقبض العلم، وتظهر الفتن، حتى يختلف الرجلان في فريضة لا يجدان من يفصل بينهما (2). وكانت الجاهلية تتوارث بالحلف والنصرة، وأقروا على ذلك في صدر الاسلام، في قوله " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " (3) ثم نسخ ذلك بسورة الأنفال بقوله تعالى " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " (4) وكانوا يتوارثون بالاسلام والهجرة، فروي (5) أن النبي صلى الله عليه وآله آخى بين المهاجرين والأنصار، لما قدم المدينة، فكان يرث المهاجري من الأنصاري، والأنصاري من المهاجري، ولا يرث وارثه الذي كان له بمكة، وإن كان مسلما لقوله " إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وإن ________________________________________ (1) ابن ماجة، الباب 1 من كتاب الفرائض، الحديث 1. رواه عن أبي هريرة. (ج 2، ص 908 الحديث 2719). (2) سنن البيهقي، الباب 1 من كتاب الفرائض، الحديث 2 (ج 6، ص 208) وفي لفظه اختلاف مع ما في المتن. (3) سورة النساء، الآية 33. (4) سورة الأنفال، الآية 75. (5) الوسائل، الباب 1 من أبواب موجبات الإرث، الحديث 4. ________________________________________