[ 193 ] (مسألة) [ 89 ] [ لو تعذر الصوم لكبر ] ومما انفردت به الإمامية القول: بأن من بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم وجب عليه الافطار بلا كفارة ولا فدية، وإن كان من ذكرنا حاله لو تكلف الصوم لتم له لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من الطعام. وهذا التفصيل لا يعرفه باقي (1) الفقهاء، فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا في الشيخ الذي لا يطيق الصيام يفطر ويطعم في كل يوم نصف صاع من حنطة (2). وقال الثوري: يطعم ولم يذكر المبلغ (3). وقال الشافعي: يفطر ويطعم في كل يوم مدا (4). وقال مالك: لا أرى عليه إطعاما فإن فعل فحسن، وكذلك قال ربيعة (5). والحجة في مذهبنا: إجماع الطائفة. ومما يجوز أن يستدل به على أن الشيخ الذي لا يطيق الصيام ويجوز له الافطار من غير فدية، قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (6)، وإذا لم ________________________________________ (1) في " ألف " و " ب ": لا نعرفه لباقي. (2) الفتاوى الهندية: ج 1 / 207 المبسوط (للسرخسي) ج 3 / 100 المجموع: ج 6 / 259 الشرح الكبير: ج 3 / 16. (3) عمدة القاري: ج 1 / 51 الشرح الكبير: ج 3 / 16. (4) الأم: ج 2 / 104 الشرح الكبير: ج 3 / 16، عمدة القاري: ج 11 / 51 - 52. (5) المدونة الكبرى: ج 1 / 210 - 211، المجموع: ج 6 / 256 و 259 المبسوط (للسرخسي) ج 3 / 100، الشرح الكبير: ج 3 / 16 عمدة القاري: ج 11 / 51. (6) سورة البقرة: الآية 286. ________________________________________
