[ 167 ] وأكثر الفقهاء يوافقهم على ذلك، لأن المعلى روى عن أبي يوسف أنه قال: من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام في شهر رمضان فأحب إلي أن يصلي في بيته. وكذلك قال مالك (1) قال وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون، ولا يقومون مع الناس (2). وقال مالك: وأنا أفعل ذلك، وما قام النبي صلى الله عليه وآله) إلا في بيته (3). وقال الشافعي: صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب إلي (4)، وهذا كله حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف، فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف. والحجة لها: الإجماع المتقدم، وطريقة الاحتياط، فإن المصلي للنوافل في بيته غير مبدع ولا عاص بالاجماع، وليس كذلك إذا صلاها في جماعة. ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطاب من قوله وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان: بدعة ونعمت البدعة (5) فاعترف بأنها بدعة وخلاف السنة، وهم يروون عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (6). ________________________________________ (1) المدونة الكبرى: ج 1 / 222 المغني (لابن قدامة): ج 2 / 800 المبسوط (للسرخسي): ج 2 / 144، شرح فتح القدير: ج 1 / 408 عمدة القاري: ج 7 / 178. (2) المجموع: ج 4 / 35. (3) المبسوط (للسرخسي): ج 2 / 144. (4) المجموع: ج 4 / 5 المغني (لابن قدامة) ج 1 / 800 عمدة القاري: ج 7 / 178. (5) صحيح البخاري: ج 3 / 58 موطأ مالك: ج 1 / 144. (6) سنن ابن ماجة: ج 1 / 16 و 18 ح 42 و 46 مسند أحمد بن حنبل: ج 3 / 310 سنن أبي داود: ج 4 / 201 سنن الدارمي: ج 1 / 44 و 69 كنز العمال: ج 1 / 221. ________________________________________
