[ 165 ] (مسألة) [ 64 ] [ العدد الذي تنعقد به الجمعة ] ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الجمعة لا تنعقد إلا بحضور خمسة الإمام أحدهم، لأن أبا حنيفة وأصحابه والليث يقولون: إنها تنعقد بثلاثة سوى الإمام (1). وروي عن أبي يوسف اثنان سوى الإمام، وبه قال الثوري (2). وقال ابن حي إن لم يحضر الإمام إلا رجل واحد فخطب عليه وصلى به الجمعة أجزأتهما (3). واعتبر الشافعي أربعين رجلا (4). والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتقدم ذكره. واعتبار أبي حنيفة ومن وافقه أقل ما يقع عليه اسم جماعة وأنه ثلاثة، وأن الجمعة مشتقة من الاجتماع والجماعة ليس بشئ لأنه يلزم عليه أن يكون الإمام في الثلاثة، لأن اسم الجماعة حاصل. ويلزم عليه أيضا ما قاله أبو يوسف، لأن الاثنين في الشريعة جماعة مثل ________________________________________ (1) الفتاوى الهندية: ج 1 / 148 الهداية ج 1 / 83 اللباب: ج 1 / 111، المجموع: ج 4 / 504 المحلى: ج 5 / 46 المبسوط (للسرخسي) ج 2 / 24 شرح فتح القدير: ج 2 / 31 بداية المجتهد: ج 1 / 161، المغني (لابن قدامة): ج 2 / 172. (2) الهداية: ج 1 / 83 اللباب: ج 1 / 111 المبسوط (للسرخسي): ج 2 / 24 المحلى: ج 5 / 46 شرح فتح القدير ج 1 / 31 بداية المجتهد: ج 1 / 153 النتف: ج 1 / 92. (3) المجموع: ج 4 / 504 المحلى: ج 5 / 46 الاستذكار: ج 2 / 324. (4) النتف ج 1 / 92 الاستذكار: ج 2 / 324 المبسوط (للسرخسي): ج 2 / 25 الأم ج 1 / 190، المجموع ج 4 / 502 المغني (لابن قدامة): ج 2 / 172 بداية المجتهد: ج 1 / 161 شرح فتح القدير: ج 2 / 31 المحلى ج 5 / 46. ________________________________________