[ 151 ] (مسألة) [ 48 ] [ في التشهد ] ومما ظن انفراد الإمامية به: إيجاب التشهد الأول في الصلاة. وقد وافقنا على ذلك الليث بن سعد وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (1). وقال أبو حنيفة:: التشهدان معا غير واجبين (2). وقال الشافعي: الثاني واجب والأول غير واجب (3). دليلنا: الإجماع المتردد، وطريقة براءة الذمة، وأيضا فهذه حال هو فيها مندوب إلى ذكر الله تعالى وتعظيمه، والصلاة على نبيه (صلى الله عليه وآله) لدخولها في عموم الآيات المقتضية لذلك مثل قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (4) وكل من أوجب الصلاة على النبي (عليه السلام) في هذه الحال أوجب التشهد الأول. ومما يلزمونه أنهم يروون عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يتشهد التشهدين جميعا (5)، ورووا كلهم عنه (عليه والسلام) أنه قال: صلوا كما ________________________________________ (1) المجموع: ج 3 / 450 المغن (لابن قدامة): ج 1 / 571 عمدة القاري: ج 6 / 107 البداية: ج 1 / 132. (2) الفتاوى الهندية: ج 1 / 76 البداية ج 1 / 132 المغني (لابن قدامة): ج 1 / 571 المحلى ج 3 / 270، المجموع: ج 3 / 450 عمدة القاري: ج 6 / 106. (3) الأم: ج 1 / 117 - 118، المجموع: ج 3 / 450 البداية ج 1 / 132، المغني (لابن قدامة): ج 1 / 571، عمدة القاري: ج 6 / 106. (4) سورة الاحزاب: الآية 56. (5) سنن الدارمي: ج 1 / 256 سنن البيهقي: ج 2 / 129 كنز العمال: ج 7 / 477 - 478. ________________________________________
