قوله : لاَ تُرْفَعُ لُقَطَتُها إِلاَّ لِمُنْشِدٍ المُنْشِدُ : المُعَرِّفُ لِلُّقْطَةِ والنَّاشِدُ : الطَّالِبُ لَهَا . يُقَالُ : نِشْدَتُ أَنْشُدُ نِشْدَةً وَنَشِيداً إِذَا عَرَّفْتَ . وَأَنْشَدْتَ إِنْشَاداً إِذَا طَلَبْتَ . فَالمَعْنَى لاَ تَحِلُّ لُقْطَتَهَ أَلْبَتةَّ . كَمَا نَهَى في الحَدِيثِ الآخَرَ عَنْ لُقْطَةِ الحَاجِّ ِلأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَيَتَفَرَّقُونَ إِلَى بُلْدَانِهِمْ فَمَتَى أَخَذَ رَجُلٌ لُقَطَتَهُمْ وَعَرَّفَهَا وَقَدْ تَفَرَّقُوا لَمْ يَقْدِرْ عَلى صَاحِبهَا لَيْس هُمْ الْمُقِيمينَ فَأَحبَّ أَنْ لاَ يَأْخُذَ أَحَدٌ لُقْطَةَ مَكَّةَ حَتَّىَ يَجِدَهَا صَاحِبُهَا فَيَأْخُذَهَا .
هكذا حَدَّثنَا هَارونُ بنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثنَا ابنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرِ ابنِ الأَشَجٍّ عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ : أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ نَهَى عَنْ لُقْطَةِ الحَاجِّ .
حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللّهِ حَدَّثنَا ابنُ مَهْدِىٍّ عَنْ مُوسَى بنِ الفُرَاتِ سَمِعَ طَاوساً قَالَ : مَكَّةُ لاَ تُرْفَعُ لُقَطَتَهَا .
حَدَّثنَا ابنُ أَبى سُلَيْمَانَ حَدَّثنَا ابنُ مَرْيَمَ عَنِ ابنِ لَهِيْعَةَ عَنْ عَيَّاشِ بنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ : السَاقِطَةُ بِمِنًى لاَ تُلْتَقَطُ .
قال إِبْراَهِيمُ : وَقَدْ يُرَخَّصُ في ذَلِكَ كَانَ عَطَاءٌ يُرَخِّصُ فِيهِ
