الصغار وتؤول المعاد والجنة والنار وإذا لم يغر الرجل على دينه ودين أبيه فعلى من يغار فالأنبياء الكرام وورثتهم العلماء هم أئمة الاقتداء والكواكب التي عينها الحق للاهتداء فاحذروا معاطب هذا الداء ودسائس هذه الأعداء .
وأهم ما صرفتم إليه الوجوه واستدفعتم به المكروه العمل بأمره جل وعلا في الآية المتلوة والحكمة السافرة المجلوة من ارتباط الخيل وإعداد القوة فمن كان ذا سعة في رزقه فليقم لله بما استطاع من حقه وليتخذ فرسا يعمر محلته بصهيله ويقتنه من أجل الله وفي سبيله فكم يتحمل من عيال يلتمس مرضاتهن باتخاذ الزينة والتنافس في ترف المدينة ومؤونة الارتباط أقل وعلى الهمة والدين أدل إلى ما فيه من حماية الحوزة وإظهار العزة ومن لم يحسن الرمي فليتدرب وباتخاذ السلاح إلى الله فليتقرب وقبل الرمي تراش السهام وعلى العباد الاجتهاد وعلى الله التمام .
والسكة الجارية في حوادث نواديكم وأثمان العروض التي بأيديكم من تحيف حروفها ونكر معروفها أو سامح في قبول زيف أو مبخوس حيف فقد اتبع هواه وخان نفسه وسواه قال الله D ( أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ولتعلموا أن نبيكم صلوات الله عليه إنما بعثه الله مجاهدا وبالحق قاضيا وعن الهفوات حليما متغاضيا فتمسكوا بحبله ولا تعدلوا عن سبله يروكم الله تعالى من سجله ويراعكم من أجله مراعاة الرجل لنجله فهو الذي يقول ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) وإن كان في وطنكم اليوم سعة وقد ألحفكم أمن من الله تعالى ودعة فاحسبوا أنكم في بلد محصور وبين لحيي أسد هصور اكتنفكم
