4059 - مَنْ حَفَّنا أوْرَفنَّا فَلْيَقْصِدْ .
يجوز أن يكون " حَفَّنا " من " حَفَّتِ المرأةُ وجهها " إذا أزالت ما عليه من الشَّعَر تزييناً وتحسيناً و " رفَّنَا " من " رَفَّ الغزالُ ثمر الأراك " أي تناوله يريد من تناولنا بالإطراء أو زاننا به فليقتصد .
قَالَ أبو عبيد : يقول من مَدَحنا فلاَ يَغْلُونَّ في ذلك ولكن ليتكلم بالحق فيه ويُقَال : مَنْ حفنا أي خَدَمنا أو تعطَّفَ علينا ورَفَّنا أي حاطنا ويُقَال : ما لفلاَن حافّ ولاَ رافّ وذهب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه أي يخدمه ويحوطه وروى " مَنْ حفنا أو رفنا فليترك " .
وهذا قول امرأة زعموا أن قوماً كانوا يعطفون عليها وينفعونها فانتهت يوماً إلى نعامة قد غصت بصُعُرُّورَة - والصُعُرُّورَة : صَمْغة دقيقة طويلة ملتوية - فألقت عليها ثوبها وغطت به رأسها ثم انطلقت إلى أولئك القوم فَقَالَت : مَنْ كان يحفنا أو يرفنا فليترك لأنها زعمت أنها استغنت بالنعامة ثم رجعت فوجدت النعامة قد أساغت الصُّعُرُّورة وذهبت بالثوب .
يضرب لمن يبطره الشيء اليسير ويثق بغير الثقة
