3331 - لِفُلاَنٍ كُحْلٌ ولِفُلانٌ سَوَادٌ .
يعني كثير مال وأراد بالكحل هذا الذي يكتحل به والغالب عليه السواد وأراد بالسواد المال الكثير يعني أن كثرته تمنع حصرَهْ وَعَدَّهُ كما أن السواد يمنع من إدراك الشَيء وحقيقته .
قَال أبو عبيد : وكان الأَصمَعي يتأول في سواد العراقَ أنه سمى به للكثرة قَال أبو عبيد : وأما أنا فاحسبه سمى للخضرة التي في النخل والشجر والزرع لأن العرب قد تلحق لونَ الخضرة بالسواد فتضع أحدهما موضع الآخَر من ذلك قوله تعالى حين ذكر الجنتين ( مُدْ هَامَّتانِ ) قَال في التفسير : خضْرَاوَانِ قَال ذو الرمة : .
قَدْ أطْلَعَ النازحُ المَجْهُود معسفه ... في ظِلِ أخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُوْمُ .
يريد بالأخضر الليل فسماه بهذا لظلمته وسواده . [ ص 192 ]
