2449 - أّعْرَضَ ثَوْبُ المِلْبَسِ .
وذلك إذا عرضَتِ القَرْفَةُ ( القَرْفَةُ - بكسر القاف وسكون الراء - التهمة ) .
فلم يدر الرجل من يأخذ ويروى " عَرَضَ " فمن روى " أعرض " كان معناه ظهر كقول عمر : وأعْرَضَتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ .
ومن روى " عَرَضَ " كان معناه صار عريضاً والَمِلْبَسُ : المُغَطَّى وهو المتهم كأنه قَال : ظهر ثوب المتهم يعني ما هو فيه واشتمل عليه من التهمة وهذا قريب مِن قولهم " أعْرَضَتِ القرْفَةُ " وذلك إذا قيل لك : من تتهم ؟ فتقول : بني فلان للقبيلة بأسرها وهذا من قولهم " أعرَضْتُ الشَيء " جعلته عريضاً .
قَال أبو عمرو : كان أبو حاضر الأسدي أسيد بن عمرو بن تميم من أجمل الناس وأكملهم منظراً فرآه عبد الله بن صَفْوَان بن أمية الجُمَحِيُّ يطوف بالبيت فراعَهُ جماله فَقَال الغلام له : ويْحَكَ أدنِنِي من الرجل فإني أخاله امرأ من قريش العراق فأدناه منه وكان عبد الله أعرج فَقَال ممن الرجل ؟ فَقَال أبو حاضر : أنا امرؤ من نِزَار فَقَال عبدُ الله ( ( أعرض ثَوْبُ الملبس نزار كثير أيهم أنت ؟ ) ) قَال : امرؤ من مضر قَال : مضر كثير أيهم أنت ؟ قَال أحد بني عمرو بني تميم ثم أحد بني أسيد بن عمرو وأنا أبو حاضر فَقَال ابن صَفْوان : أفه لك عُهَيْرَةَ تَيَّاس والعُهَيْرة : تصغير العُهر وهو الزنا . قلت : لعله أدخل الهاء في عُهَيْرَة للمبالغة أو إرادة القبيلة ونصبه على الزم أو أراد يا عهيرة تياس .
قَال أبو عمرو : وتزعم العربُ أن بني أسد تيَّاسُو العرب وقَال الفرذدقَ في [ ص 21 ] أبي حاضر وبعضُهم يرويها لزياد الأعجم وكان أبو حاضر أحد المشهورين بالزنا : .
أبا حاضِرٍ مَابالُ بُرْدَيْكَ أصْبَحَا ... على ابنة فَرُّوج ردّاءً ومَئْزَرَا .
أبا حاضَرٍ من يَزْنِ يَظْهَرْ زِنَاؤُهُ ... ومَنْ يَشْرَبْ الصَّهْبَاء يُصْبِحُ مُسْكِرَا .
وبنت فروج اسمها حمامة وكان أبو حاضر يُتَّهم بها
