وهو جبل فصاح في أصله إن عامر بن جوين قد غدر فرد عليه الصدى فقال ما أقبح هذا ثم صاح إلا أنه قد وفى ورده الصدى فقال ما أحسنه فوفى له ثم ودعه امرؤ القيس وخرج فشيعه عامر ورأت ابنته كثرة مال امرئ القيس ونظرت إلى ساقى أبيها وكانتا دقيقتين وخشنتين فقالت لم أر كاليوم ساقى واف .
فقال هما ساقا غادر شر وقيل إنه نزل بأبي حنبل جارية بن مر الثعلي فاستشار امرأتيه فأشارت إحداهما بالوفاء له والأخرى بالغدر به فأمر بحلب جذعة من غنمه وشرب لبنها فروى ثم استلقى ومسح بطنه وقال والله لا أغدر ما أجزأتنى جذعة ثم اطرح ثوبه وقام ومشى وكان أعور سناطا قصيرا قبيح الساقين فقالت ابنته والله ما رأيت كاليوم ساقى واف فقال هما ساقا غادر شر ثم قال .
( لقد آليت أغدر في جداع ... وإن منيت أمات الرباع ) .
( لأن الغدر في الأقوام عار ... وإن الحر يجزأ بالكراع ) .
جداع سنة شديدة تجدع كل شيء ويجزأ يكتفى وقد جزأت الإبل والظباء بالرطب عن الماء إذا اكتفت
